عائلة جودة

(أبو الوليد) يرحب بجميع الاعضاء
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رحلة في البحث عن أعداء الدين

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام"أبو الوليد
Admin
avatar

المساهمات : 138
تاريخ التسجيل : 27/11/2010

مُساهمةموضوع: رحلة في البحث عن أعداء الدين   الأربعاء ديسمبر 08, 2010 2:08 pm

رحلة في البحث عن أعداء الدين


"اللهم أهلك الكفرة والمشركين و أعداء الدين (آمين)، اللهم فرق جموعهم (آمين)، اللهم شتت شملهم (آمين)، اللهم خرب ديارهم (آمين)، اللهم أهللك زرعهم (آمين)، اللهم يتم أطفالهم (آمين)، اللهم ثكل نسائهم (آمين)، اللهم أجعل آموالهم ومتاعهم ونسائهم غنيمة للمسلمين يارب العالمين (آمين)......................."

منذ نعومة أظفاري وأنا أستمع الى هذا الدعاء من أئمة المساجد فى نهاية كل خطبة جمعة، وكنت أتسائل : ياترى من هؤلاء الكفرة والمشركون الذين نطلب من الله أن ينزل بهم أقصى العقاب فى الدنيا قبل الآخرة بدءا من خراب الديار ونهاية بفقد الأطفال ؟!.

وكنت أعتقد من خلال قراءة السيرة النبوية بأن الله قد قضى على الكفار والمشركين عندما نصر رسوله فى فتح مكة، حتى أنه عندما سأله أهل مكة بعد الفتح "ماذا أنت فاعل بنا؟" قال لهم محمد :"أذهبوا فأنتم الطلقاء".
ولكننى قلت لنفسى ربما يكون هناك كفارا ومشركين آخرين (من ورانا) ونحن لاندري عنهم شئيا، لذلك نطلب من الله بأن يتولى أمرهم!!.

وأخذت أبحث عن عن هؤلاء الكفار الملاعين فى كل مكان، فعندما سافرت الى بلاد الفرنجة أثناء دراستي الجامعية لأول مرة، أخذت أبحث عن الكفار!، ففوجئت بأن هؤلاء الفرنجة يصدقونك القول، جادين فى العمل، الأتقان هو هدفهم، يعتنون بصحة البدن وصحة العقل، شوارعهم نظيفة، بيتوهم ومكاتبهم نظيفة، يحترمون القانون، يحترمون الآخرين، يقدرون العلم والعلماء، يفكرون ويتفكرون، لا يخشون فى الحق لومة لائم، وتيقنت تماما بأنه ليس من المعقول أن يكون هؤلاء هم الكفار الذين يقصدهم أئمة المساجد، لأنه لا تنطبق عليهم صفات الكفار بل تنطبق عليهم صفات الايمان من أتقان العمل الى الصدق والجرأة فى الحق الى العمل بروح الجماعة رحماء فيما بينهم، اذا سرق فيهم القوى أقاموا عليه الحد مثله مثل الضعيف !!

ثم بدأت المزيد من الأسفار حول العالم، ودائما أثناء أسفاري كنت أبحث عن هؤلاء الكفار والمشركين الذين هم أسوأ الأعداء.

واستقر بى الأمر بعد الحل والترحال فى بلاد الفرنجة والتى عشت وعملت فيها سنوات عديدة، وعاشرت أهلهم الذين عاملوني كواحد منهم رغم أختلاف العقيدة واللغة والثقافة، وتحققت بما لا يدع مجالا للشك من أن أخلاقهم ومبادئهم وتصرفاتهم لا تمت الى الكفر بصلة ولا تمت الى الشرك بصلة.

وعندما بدأت فى العودة الى بلاد المشرق، بدأت فى جولة أخرى للبحث عن الكفار والمشركين، وقلت لنفسي من الممكن أن يكون الكفار مختبئون بيننا فى بلاد المشرق، وبدأت فى البحث والنظر والتمحيص فى الأخلاق والمبادئ والتصرفات لدى أهل المشرق، وكانت صدمة كبرى، وجدت الكذب منتشرا كالهواء، وجدت النفاق هو السبيل الى النجاح، وجدت الفساد والرشوة هما الطريق الى الثراء، ووجدت الخيانة والتملق هما أقصر الطرق الى السلطة، وجدت قذارة النفوس لا يعادلها الا قذارة الشوارع ، وجدت أن التكاسل والاهمال فى العمل هما القاعدة ، وأن الجدية والاتقان هما الاستثناء، وجدت الفردية والانانية تحكم التصرفات ، وأن روح الجماعة مفقودة، وجدت أن الغش والخداع هما أساس التعامل، وجدت أن الحد لا يقام الا على الضعيف!!، وأن القوي يقام له تعظيم سلام، وجدت الكل يتكلم ويتكلم والقلة تعمل فى صمت، وجدت الشعوب تخشى الحاكم أكثر بكثير من خشية الخالق، وجدتهم يسبون الحاكم ليلا وعندما يطلع النهار يهتفون له: "بالروح والدم نفديك يا فلان".

وقلت لنفسى لقد وجدت الدليل، لقد وجدت الكفار الملاعين أنهم ها هنا بين ظهرانينا فى بلادنا العزيزة بلاد المشرق.

وثبت لي بأن معظم الناس فى مشرقنا العزيز أصبحوا يتحلون بصفات الكفرة والمشركين بالرغم من مظاهر الايمان الخارجية الواضحة للعيان، لذلك آليت على نفسي الا أن أدعوهم مرة أخرى الى الايمان، الايمان بعبادة الخالق والتوقف عن عبادة المخلوق، ارشادهم الى أن النظافة من الايمان نظافة النفس والسريرة مع نظافة البدن والطريق، تعريفهم بأن الجهاد الأكبر هو جهاد النفس والنأي بها عن المعاصى، سوف أذكرهم بأن المؤمن لايكذب وأن الكذب هو بوابة الشرور، وسوف أحثهم على العمل بروح الفريق وبأن يد الله مع الجماعة سوف أذكرهم بأن الصدق هو أعلى درجات الايمان وبأن الصديق هو من صدقك، سوف أحضهم على أدء الامانات الى أصحابها والصدق عند الوعد، سوف أذكرهم بأن الناس سواسية كأسنان المشط وبأنه لا فرق لعربي على أعجمي الا بالتقوى، سوف أحرضهم على طلب العلم ولو فى الصين، وسوف أشجعهم على أتقان العمل وبأن العمل عبادة، وبأنهم لن يكونوا فى عداد المؤمنين حتى يحبوا لاخيهم ما يحبوه لأنفسهم، وسوف أظل أوصيهم بالجار بدون ملل، وسوف أنصحهم بالرفق بالقوارير (النساء)، وسوف أحذرهم من أستعباد الناس لأن أمهاتهم قد ولدتهم أحرارا، وبأن العدالة هي ظل الله فى الارض. لقد قام محمد ومن قبله ابراهيم عليهما السلام بالقضاء على الأصنام ولكن أصناما أخرى عادت الى الظهور فى العصر الحديث، دعونا نحطم أصنام القرن الواحد والعشرون، أصنام من نوع الزعيم الملهم والقائد الخالد والملك الهمام، وأصبح بجوار كل كل صنم كبير أصناما صغيرة من الأفاقين والعبيد وحملة المباخر وأقلام للايجار، لا بد من تحطيم أصنام الانغلاق الفكري والارهاب الفكري، دعوا كل الزهور تتفتح.

ولسوف أدعوا الى كل هذا بالحكمة والموعظة الحسنة، وحتى اذا لم يستمعوا الى النصيحة فلسوف أقول لهم "لكم دينكم ولى ديني.!...

للأمانة : المقالة منقولة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://monamad.forumpalestine.com
 
رحلة في البحث عن أعداء الدين
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
عائلة جودة :: المدير العام : أبو الوليد :: قسم الحور والفكر العام-
انتقل الى: